رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٥ - تبيين الحكم في ضمن أمثلة
الأب، وميراث الأب لورثة الابن، لأنّا إذا فرضنا موت الابن أوّلاً صارت تركته للأب (لأنّه أقرب من أخيه للأُمّ الحيّ فإنّه أبعد) ، وإذا فرضنا موت الأب بعد ذلك صارت تركته خاصة للولد، وصار ما كان ورثه من ابنه، لورثته الأُخر، وكذلك إذا فرضنا موت الأب تصير تركته خاصة لورثة الابن، وعلى هذا يجري أصل هذا الباب.[ ١ ]
توضيحه: أنّا لو فرضنا أنّ للأب وارثاً من الطبقة الثانية كالأخ غير أنّ الولد الذي توفي معه أولى منه، وفرضنا أنّ للولد وارثاً آخر من الطبقة الثانية كالأخ للأُمّ غير أنّ أباه أولى منه، فعندئذ يصير:
١ـ ميراث الابن لورثة الأب.
٢ـ وميراث الأب لورثة الابن.
وذلك إذا فرضنا موت الابن أوّلاً، فبما أنّ الوارث الآخر (أخاه للأُمّ) من الطبقة الثانية المتأخّرة عن الأب يكون جميع ماله للأب، ومنه ينتقل إلى ورثة الأب أي الأخ، أعني: عمّ الولد، وإذا فرضنا موت الأب بعد ذلك، فبما أنّ الوارث الحيّ ـ أعني: الأخ للأب ـ من الطبقة الثانية صارت تركته جميعاً للولد، ومنه ينتقل إلى ورثة الولد، أعني: الأخ للأُمّ.
قال الشيخ:
٤ـ وإن مات نفسان أحدهما لم يُخلِف شيئاً، والآخر خلف، فالذي خلف يرثه الآخر، وينتقل منه إلى ورثته دون ورثة الذي خلف. مثال ذلك الأب والابن، فإنّه إن فرضنا أنّ الابن لم يُخلف شيئاً فالأب ليس له منه حظ،
[١] النهاية: ٦٧٥.