رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٠ - الصورة الثانية مضاربة الوصي الناظر غير المأذون
بينك وبين اللّه عزّ وجلّ فليس عليك ضمان.[ ١ ]
وظاهر الرواية انّ الإمام(عليه السلام)أمضى وصية الأب من كون الربح بينهما ولا ضمان عليه. وعلى كلّ تقدير فالوصي كان مأذوناً من الولي كما هو صريح الحديث بخلاف الشق الآتي فليس تصريح من الوليّ للوصي بالأولى بالتجارة.
الصورة الثانية: مضاربة الوصي الناظر غير المأذون
إذا اتّجر الوصي ـ غير المأذون من الولي ـ بمال اليتيم لأجل حفظه من الضياع إذا توقّف حفظه على التجارة به، وحكم هذه الصورة حكم الصورة السابقة فالربح بينهما والوضيعة على اليتيم، ويدل عليه رواية أبي الربيع قال: سئل أبو عبد اللّه(عليه السلام)عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم وهو وصيّه، أيصلح له أن يعمل به؟ قال: «نعم، كما يعمل بمال غيره والربح بينهما»، قال: قلت: فهل عليه ضمان؟ قال: «لا، إذا كان ناظراً له».[ ٢ ]
والدليل على أنّ الرواية ناظرة إلى الصورة الثانية قوله(عليه السلام)في آخر الرواية: «إذا كان ناظراً له».
فالمراد من الناظر هو المدير لأموال اليتيم، وبالتالي يكون شفيقاً على اليتيم، يقال: «فلانٌ تحت نظر فلان» أي أنّه تحت حمايته والتفاته.
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب٩٢ من أبواب كتاب الوصايا، الحديث٢. يريد (عليه السلام) من قوله:«لا أستطيع ردّه» عدم تمكنه من نقض حكمه ، لأنّ الحكومة مؤيّدة له وهو منصوب من جانب الخلفاء ولا يريد بهذه الكلمة تكريمه.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث٢.