رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠ - في المناطق الواقعة بين خط الاستواء وأحد القطبين
الأوّل: أنّ لكلّ بلد طولاً وعرضاً جغرافياً، فالأوّل عبارة عن مقدار القوس العمود من خط نصف النهار «غرينتش» إلى نصف نهار البلد. فمقدار المسافة بينهما هو طول البلد.
وأمّا العرض الجغرافي، فهو عبارة عن مقدار القوس العمود من خط الاستواء إلى ذلك البلد. فمقدار المسافة بينهما هو عرض البلد.
وبما أنّ خط الاستواء دائرة تنصِّف الكرة الأرضية إلى نصفين، وبتبعه ينتصف هذا العرض الجغرافي إلى شمالي وجنوبي، فمقدار القوس من خط الاستواء إلى أن ينتهي إلى القطب الشمالي ٩٠ درجة، ومثله القوس الممتد بين خط الاستواء إلى القطب الجنوبي.
الثاني: المناطق الواقعة بين خط الاستواء وأحد القطبين تختلف درجتها حسب بعدها عن خط الاستواء إلى أن ينتهي إلى درجة ٦٧، فالمناطق الواقعة تحت ذلك العرض تعد مناطق معتدلة حيث تتمتع بليل ونهار مدة ٢٤ ساعة وإن كانا يختلفان طولاً وقصراً.
وأمّا المناطق الواقعة فوق ٦٧ درجة، إلى ٩٠ درجة فهي مناطق قطبية يختلف فيها طول الليل والنهار حسب بعدها عن المناطق المعتدلة، وتشترك هذه المناطق في أنّها تتمتع إمّا بنهار طويل أو ليل طويل بنحو ربما يصل نهارها إلى ستة أشهر و ليلها كذلك كلّما اقتربنا من الدرجة ٩٠ .
فما اشتهر على الألسن من أنّ طول النهار أو الليل في البلاد القطبية مطلقاً ستة أشهر ليس صحيحاً على إطلاقه وإنّما يختص بالنقاط المتاخمة