رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٠ - الثاني ما يدلّ على عدم جواز بيع ما لا يملك
وبذلك يظهر النظر فيما أفاده سيدنا الأُستاذ(قدس سره)بأنّ حمل السؤال على بيع العين الشخصية خلاف الظاهر المتعارف بين الدلالين، بل ما تعارف هو بيع الكلي من الأجناس الّتي كانت تحت يد التجار للبيع فيأتي الدلال ويبيع طاقات وأصواعاً ثم يمضي ويشتري ويسلم.[ ١ ]
وجه الملاحظة: أنّ رواية يحيى بن الحجاج شاهد على أنّ المبيع هو العين الشخصية من دابة معينة أو ثوب خاص، لا بيع الكلي.
وإن شئت قلت: إنّ الحديث إمّا مطلق يعمّ الكلي في الذمة والعين الشخصية أو مختص بالأخيرة.
أمّا الأوّل فهو لا يوافق أُصولنا، لأنّ البيع في الذمة الّذي يسمّى بيع السلف والسلم جائز بيننا بالاتفاق، وتضافر النقل على جوازه، فتعيّن الثاني وهو بيع العين الشخصية منجزاً قبل التملك.
الثاني: ما يدلّ على عدم جواز بيع ما لا يملك
تضافر النقل على عدم جواز بيع ما لا يملك:
١. روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أنّه قال: «لا بيع إلاّ فيما تملك».[ ٢ ]
٢. روي عنه (صلى الله عليه وآله وسلم)أنّه قال: «لا طلاق إلاّ فيما تملكه ولا بيع إلاّ فيما تملكه».[ ٣ ]
[١] البيع:٢/١٧٦.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١٣/٢٣٠، الباب١ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث٤.