رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٠ - أدلّة الاحتمالات الخمسة في المسألة
وقد أشار إليه السيد أيضاً في «العروة الوثقى» في أحكام الجماعة وقال: يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلدين أو المختلفين بالآخر مع اختلافهما في المسائل المتعلقة بالصلاة... إلى أن قال: فيما عدا ما يتعلق بالقراءة في الركعتين الأُوليين الّتي يتحملها الإمام عن المأموم، وذلك لأنّ الضامن حينئذ لم يخرج من عهدة الضمان حسب معتقد المضمون عنه، مثلاً إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة وقد تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به، وكذا إذا كانت قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغام لازم أو مدّ لازم.[ ١ ]
نعم ما ذكره يختص بغير باب البيع، إذ ليس فيه ضمان بل كلّ يعمل بوظيفته.
وفي المقام قول سابع اختاره المحقّق الخوئي وحاصله: إنّ كلاًّ من المتبايعين يعمل بمقتضى وظيفته، قال: التحقيق ـ هو ما ذكرناه ـ من الحكم بالصحة من جانب، وبالفساد من جانب آخر، ضرورة أنّ العقد وإن كان متقوماً بالإيجاب والقبول، إلاّ أنّ ذلك لا يقتضي إلاّ التلازم ـ في الصحة أو الفساد ـ بحسب الحكم الواقعي، لأنّه لا يمكن في الواقع أن ينتقل المبيع إلى المشتري، ولا ينتقل الثمن إلى البائع أمّا بالنسبة إلى الحكم الظاهري فلا مانع من الالتزام بالتفكيك: بأن يعمل كلّ من الموجب والقابل بما تقتضيه وظيفته الظاهرية.
[١] العروة الوثقى:٢٧٨، أحكام الجماعة، المسألة ٣١.