رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٤ - الجهة الرابعة في حرمة الترافع إلى حكّام الجور
مورد الترافع ، ويكون من أدلّة قاعدة الإلزام،ولكن هذا المعنى لا يتلاءم مع ما في كتاب أبي الأسد[ ١ ]، فتعيّن الأوّل.
وأمّا خبر عطاء بن السائب عن علي بن الحسين (عليه السلام)قال: «إذا كنتم في أئمة جور فاقضوا في أحكامهم ولاتشهروا أنفسكم فتقتلوا، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيراً لكم». ورواه في العلل إلاّ أنّه قال: وإن تعاملتم بأحكامهم.[ ٢ ]
ولعلّه يهدف إلى جواز العمل بأحكامهم تقيّة كتعيين أوّل الشهر صياماً وإفطاراً، وعند ذلك لاتكون له صلة بباب القضاء خصوصاً على ما رواه في الجواهر «فامضوا» مكان «فاقضوا».
وأولى بالصّحة إذا كان الخصم من أهل الخلاف.
فإن قلت: جواز التصرّف في العين لاغبار عليه إنّما الكلام في جواز التصرّف في عوض الدين، إذ كيف يتشخّص له مع عدم الولاية للقاضي، والرضا للمنكر؟
قلت: تسقط شرطية الرضا في المقام لأجل إبائه وعدم طريق آخر للاستيفاء ، فليس لحكم قاضي الجور دور سوى إعطاء القدرة الرسمية
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٩.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب١١، من أبواب آداب القاضي، الحديث ٢. وفي الجواهر المطبوع: فامضوا مكان «فاقضوا» ، الجواهر٤٠/٣٦. و في السند صالح بن عقبة وعطاء وكلاهما لم يوثقا، نعم عمرو بن أبي المقدام ضعّفه الغضائري في أحد كتابيه ووثّقه في كتابه الآخر، كما نقله العلاّمة في الخلاصة، وروى الكشي في رجاله مدحاً له.