رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٢ - الجهة الرابعة في حرمة الترافع إلى حكّام الجور
من الورثة به، يتوقّف على الولاية أو الرضا وكلاهما مفقودان ويكون حكمه حكم الدين.
وعلى الثاني: أ نّه لايعدو عن كونه إشعاراً، ولعلّ المراد أنّه تملّك بحكم الطاغوت ، لامطلق الأخذ، فيكون مختصّاً بالدين لا الأعم.
ثمّ إنّ المراد من ثبوت كونه محقّاً قبل الترافع، أعم من كون الحقّ معلوماً واقعاً، كما إذا استولى المنكر على ماله، أو استقرضه ثم أنكر المديون، أو معلوماً في ظاهر الشرع كما إذا شهدت البيّنة بأنّ أباه، كان له على فلان كذا وكذا، أو كان مقتضى فتوى مقلّده كونه ذا حقّ، وأمّا مع عدم العلم واقعاً ولاظاهراً، ولكن لمّا رفع الترافع إلى حاكم الجور، فقد قضى له. وهذا ما توضحه الصورة التالية.
الصورة الثانية: إذا أمكن الترافع لدى حكّام العدل وكان هناك نزاع بينه وبين شخص من أبناء جلدته ولم يكن الحق متبيّناً قبل الترافع وإنّما صار محقّاً بقضاء قاضي الجور، فالترافع إليه حرام أوّلاً، وهو الفرد الأجلى للروايات السابقة، ويحرم عليه الأخذ عيناً وديناً، ثانياً، لعدم الاعتداد بقضاء أهل الجور، فلايثبت به كونه مالكاً للعين، والدين فضلاً عن تشخّصه بحكمه في مال معين.
الصورة الثالثة: إذا علم كونه محقّاً قبل الترافع وعالماً بأحد الأنحاء المذكورة أنّه مالك للعين أو الدين في ذمّته غير أنّه توقف استيفاء حقّه المعلوم واقعاً على الترافع إلى غير الأهل من قضاة الجور إمّا لعدم رضى الطرف المقابل إلاّ بالترافع إلى غير الأهل من قضاة الجور، أو لعدم وجود