رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠ - الأخبار الدالة على المنع
وابن إدريس في سرائره[ ١ ]، بل نسب في الأخير القول بالكراهة إلى المفيد أيضاً، لكن المتبادر من كلامه في المقنعة أنّ المختار عنده عدم الجواز، أو لعلّ مراد ابن إدريس من الكراهة هو الحرمة، للاستدلال عليها بقوله: «ليس من البر الصيام في السفر».
٣. الجواز بلا كراهة: وهو الظاهر من ابن حمزة، قال: صيام النفل في السفر ضربان: مستحب: وهو ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وجائز: وهو ما عدا ذلك، وروي كراهة صوم النافلة في السفر، والأوّل أثبت.[ ٢ ]
واختار المحقّق في الشرائع القول بالكراهة، وهو خيرة الجواهر تبعاً للمحقّق.[ ٣ ] كما اختار السيد في المدارك والمحدث البحراني عدم الجواز. واختلاف الأقوال يستند إلى اختلاف الروايات وكيفية علاج تعارضهما. وإليك دراسة الروايات.
الأخبار الدالة على المنع
١. ما دلّ على حرمة الصوم في السفر مطلقاً نظير قول الصادق (عليه السلام): «ليس من البر الصيام في السفر»[ ٤ ]. وقوله(عليه السلام): «لو أنّ رجلاً مات صائماً في السفر، ما صليت عليه».[ ٥ ] إلى غير ذلك مما أورده الحرّ العاملي في الباب
[١] السرائر: ١/٣٩٢.
[٢] الوسيلة: ١٤٨.
[٣] الجواهر:١٦/٣٣٨.
[٤] الوسائل: ج ٧، الباب ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١١.
[٥] الوسائل: ج ٧، الباب ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٩.