رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٥ - الرسالة السادسة والستون في أحكام النفقات
المقصود في المقام ما يجب الإنفاق بالسبب وإن لم يتوقف عليه حفظ حياة المنفق عليه فخرج ما يجب الإنفاق لحفظ النفس المحترمة وإن لم يكن هناك أي سبب، والأسباب الموجبة للإنفاق ثلاثة:
١. الزوجية.
٢. القرابة.
٣. الملك.
و إليك البحث في الأوّل على وجه الإيجاز:
لا شك في أنّ نفقة الزوجة على الزوج بلا خلاف، ويدلّ عليه الكتاب والسنّة قال سبحانه:(لِيُنْفِقَ ذُو سَعَة مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللّهُ لا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللّهُ بَعْدَ عُسْر يُسْراً)[ ١ ].
روى أبو بصير في الصحيح قال: سمعت أبا جعفر يقول : «من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها، ويطعمها ما يقيم صلبها، كان حقّاً على الإمام أن يفرق بينهما».[ ٢ ] إنّما الكلام في الأمرين التاليين:
[١] الطلاق: ٧.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ١ من أبواب النفقات، الحديث ٢ ولاحظ أحاديث الباب.