رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٢ - الثالث استخراج المالك بالقرعة
الثاني: كونه بحكم مجهول المالك
هذا هو الوجه الثاني، وعطفه على مجهول المالك فرع كون الموضوع للتصدّق هو الجهل بالمالك لا عدم التمكّن من إيصاله، وإلاّ فلا يصحّ العطف، والظاهر من روايات الباب أنّ الموضوع عدم التمكن من الإيصال، ففي صحيحة يونس بن عبد الرحمن قال: سئل أبو الحسن الرضا(عليه السلام)وأنا حاضرفقال: رفيق كان لنا بمكّة فرحل منها إلى منزله ورحلنا إلى منازلنا، فلمّا أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا فأي شيء نصنع به؟ قال: «تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة».[ ١ ] ثمّ إنّ الإمام(عليه السلام)أمر بالتصدّق في ذيل الحديث بعد اليأس من التمكّن منه.
الثالث: استخراج المالك بالقرعة
ويمكن استخراج المالك باستخدام القرعة لكون المقام من موارد التنازع وقد وردت فيها القرعة، وهو خيرة السيد الحكيم.
وأورد عليه في مستند العروة من عدم شمول دليلها، لأنّها في كلّ أمر مشكل، أي لم يتضح فيه التكليف الواقعي ولا الظاهري غير المنطبق بالمقام، لأنّه بعد العلم بالضمان وتردد المالك بين محصور، فبمقتضى العلم الإجمالي يجب الخروج عن العهدة بإرضاء المالك الواقعي.[ ٢ ]
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٧ من أبواب اللقطة، الحديث ٢.
[٢] مستند العروة: ١٥٢، كتاب الخمس.