رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٣ - دليل القول بالتفصيل
في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف وفي دية المجوسي بثمانمائة درهم.[ ١ ]
ونقله الترمذي مرسلاً، وقال: وروي عن عمر بن الخطاب أنّه قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم، وبهذا يقول مالك بن أنس والشافعي والحنفي.[ ٢ ]
يلاحظ عليه: أنّ سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر، وعلى فرض السماع إنّ فعل الصحابي ليس بحجّة ما لم يسنده إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
٢. ما رواه أيضاً عن عمرو بن شعيب: إنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)فرض على كلّ مسلم قتل رجلاً من أهل الكتاب أربعة آلاف(درهم).[ ٣ ]
يلاحظ عليه: أنّ الحديث موقوف غير موصول، أضف إلى ما ذكرنا ما في عمرو بن شعيب ـ الّذي كان جدّه من الصحابة ـ من الضعف.
دليل القول بالتفصيل
نسب إلى أحمد أنّه قال: إن كان القتل عمداً فدية المسلم، وإن كان خطأ فنصف دية المسلم. حكاه الشيخ في «الخلاف»، ولعله لأجل حمل ما دلّ على أنّ ديته دية المسلم على العمد، وما دلّ على النصف على الخطأ.
وحصيلة الكلام: إنّ ما رواه أهل السنّة في مورد دية الذمّيّ، وما عمل به
[١] سنن البيهقي:٨/١٠٠.
[٢] سنن الترمذي:٤/٢٦، كتاب الديات، ذيل الحديث ١٤١٢.
[٣] سنن البيهقي:٨/١٠١.