رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٨ - الثانية ما روي عن محمد بن قيس
سيّدها الأخير فقال: هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني، فقال: خذ وليدتك وابنها، فناشده المشتري، فقال: خذ ابنه ـ يعني الّذي باع الوليدة ـ حتّى ينفِّذ لك ما باعك، فلمّا أُخذ البيّع الابنُ قال أبوه: أرسل ابني، فقال: لا أُرسل ابنك حتّى ترسل ابني، فلما رأى ذلك سيّد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه.[ ١ ]
وقال في الدروس: وفيها دلالة على صحّة الفضولي وأنّ الإجازة كاشفة.[ ٢ ]
وجه الدلالة فقرتان:
الأُولى: قول الإمام للمشتري:«خذ ابنه حتّى ينفّذ لك البيع».
الثانية: قول الراوي: «فلمّا رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه».
وكلتا الفقرتان ظاهرتان في أنّ بيع الفضولي ينفذ بالإجازة.
ولو قطعنا النظر عن الموهنات الأربعة في الرواية فهي صريحة في المدّعى، وأمّا الإشكالات أو الموهنات فهي كالتالي:
الإشكال الأوّل:
إنّ الإجازة في الرواية كانت بعد الردّ بوجوه شتى:
١. ظهور المخاصمة في ردّ البيع.
٢. إطلاق حكم الإمام بتعيّن أخذ الجارية وأنّها من المالك، لأنّه لو لم يردّ البيع وجب تقييد الأخذ بصورة الردّ.
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب٨٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث١.
[٢] الدروس الشرعية:٣/٢٣٣.