رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٠ - الثانية ما روي عن محمد بن قيس
صريحة إلاّ في إظهار الكراهة وأنّ البيع كان غير مرضي عنده وليست ظاهرة في الردّ، لأنّ سبق الكراهة لا يمنع عن لحوق الإجازة وإلاّ لبطل عقد المكره إذا لحقته الإجازة. كيف وأنّ الردّ من الأُمور الإنشائية الإيجادية فيحتاج إلى الإنشاء في الخارج وليس في الرواية دلالة على إنشاء المالك للرد، وأقصى ما يستفاد عدم رضاه بالبيع.
الوجه الثالث: أنّه لم يثبت الإجماع على اشتراط عدم سبق الرد في تأثير الإجازة، بل يمكن أن تكون الرواية دليلاً على صحة الإجازة حتّى بعد الردّ، كما عليه السيد الطباطبائي في تعليقته.[ ١ ]وسيوافيك في «مبحث الإجازة والردّ»، أنّه لا دليل على هذا الشرط، أي عدم سبق الردّ عليها في صحّة العقد.
الإشكال الثاني:
إنّ الإمام(عليه السلام)حكم بأخذ الوليدة مع ابنها، أمّا أخذ الوليدة فهو مطابق للقاعدة، إنّما الكلام في أخذ ولدها مع أنّه ولد الحرّ ، إذ الظاهر أنّ الوطء كان بالشبهة. فكيف قال الإمام: خذ وليدتك وابنها؟
أجاب عنه السيد في تعليقته: أنّه يمكن أن يكون أخذه لأخذ قيمته يوم الولادة.[ ٢ ] يريد أنّ حكم الإمام(عليه السلام)بأخذه ليس بمعنى كونه مملوكاً للمولى الأوّل كأُمّه، بل بمعنى أنّه يأخذه لغاية دفع ثمنه إليه.
وبعبارة أُخرى: لوكان الأخذ لغاية استرقاق الابن كان الإشكال متوجهاً،
[١] تعليقة السيد الطباطبائي على المتاجر:١٣٥.
[٢] تعليقة السيد الطباطبائي على المتاجر:١٣٥.