رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢ - ما هو مقتضى القاعدة في المقام؟
وعليه الإجماع، وهو مذهب السيد المرتضى، ذكره في مصباحه، والشيخ المفيد وغيرهما من أصحابنا ومذهب شيخنا في تهذيبه فإنّه حقّق القول في ذلك، وبالغ فيه، ورجع عمّا ذكره في نهايته ومسائل خلافه في تهذيب الأحكام في باب أحكام فوائت الصلاة.[ ١ ]
٧. قال ابن سعيد: وإذا دخل الوقت حاضراً ثمّ سافر وهو باق قصّر.[ ٢ ]
٨. وقال المحقّق: وإذا دخل الوقت وهو حاضر ثمّ سافر والوقت باق، فالتقصير أشبه.
٩. وقال السيد الطباطبائي: إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكن من الصلاة ولم يصلِّ ثمّ سافر وجب عليه القصر.
١٠. وقال سيد مشايخنا البروجردي بالجمع في تعليقته على العروة. لكنّه عدل عنه في درسه الشريف.
وقد وردت الرواية على وفق القولين الأوّلين، وستوافيك نصوصهما.
إذا عرفت ذلك فلنذكر مقتضى القاعدة قبل سرد الروايات.
ما هو مقتضى القاعدة في المقام؟
لا شكّ أنّ قوله سبحانه: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ)يخاطب كلاًّ من الحاضر والمسافر بما تقتضي حاله من الإتمام والتقصير في الجزء الأوّل
[١] السرائر: ١/٣٣٤. لاحظ التهذيب: ١ / ١٦٣ ، الباب ١٠ من أحكام قراءة الصلاة، الحديث ١٤.
[٢] الجامع للشرائع : ٩٣.