رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٧ - لو كان الحرام المختلط من الخمس أو الزكاة أو الوقف
ديناراً وكان المتيقن منه حلالاً هو ٥٠ ديناراً يخمس الثاني ويدفع ١٠ دنانير فيبقى له ٩٠ ديناراً ثمّ يخمسه بعنوان تطهيره من مال الغير ويدفع ١٨ ديناراً فيبقى له ٧٢ ديناراً.
وأمّا إذا قدّمنا تخميس الاختلاط، فبما أنّه يتعلّق بالمجموع يجب عليه أن يدفع ٢٠ ديناراً من تلك الجهة، ثمّ لو قلنا بتعلّق الخمس بمقدار الحلال وهو الخمسون فيخرج عشرة دنانير فيبقى له ٧٠ ديناراً.
نعم لو قلنا بتعلّق الخمس بالباقي ـ لا بالمقدار المتيقن كونه حلالاً ـ أعني الثمانين فيخرج ستة عشر ديناراً فيبقى له ٦٤ ديناراً.
لو كان الحرام المختلط من الخمس أو الزكاة أو الوقف
قد تقدّم عند قوله: الخامس: المال المختلط بالحرام أنّه لو علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ، أووجوب إعطاء الأكثر، وجهان الأحوط الثاني، والأقوى الأوّل إذا كان المال بيده.
إذا عرفت ذلك فهل يلحق المقام بما ذكره هناك من الصلح أو الاكتفاء بالأقلّ أو لزوم الأكثر؟ والإلحاق مبني على انصراف أدلّة تخميس الحلال المختلط بالحرام عن مثله فإنّ الأخماس والزكوات والأوقاف وإن لم يكن لها مالك شخصي لكن لها مالك كلي وهو الجهات والعناوين الكلية الواردة في لسان الأدلّة.
وعلى ذلك يجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي لولايته على هذه