رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٩ - السابعة صحيحة الحلبي
والاستدلال به على صحة الفضولي على ما قال الشيخ كالتالي: إنّ الحكم بردّ ما زاد لا ينطبق إلاّ على صحة بيع الفضولي لنفسه وأنّه يقع عن المالك الواقعي (المسألة الثالثة).[ ١ ] ويريد بكلامه هذا هو أنّ الفسخ لمّا كان باطلاً وكان المتاع باقياً على ملك المشتري فلمّا باعه البائع بأكثر من ثمنه وجب عليه ردّ مازاد من الثمن.
فإن قلت: من أين نعلم أنّ المشتري لو كان عالماً بواقع الحال (وهو كون الفسخ باطلاً) يرضى بالبيع الثاني حتّى يردّ إليه ما زاد من الثمن الّذي أخذه من البائع عند الفسخ؟
قلت: طبيعة الحال توجب رضاه،لأنّه إذا رضي بالإقالة بنفس الثمن، فكيف لا يرضى بها بمازاد؟!
هذا ما يمكن أن يقال في توجيه دلالة الرواية على الفضولي.
ولكن الاستدلال لا يخلو من إشكال، وذلك لأنّ الفسخ عبارة عن فك العقد وحلّه، بحيث يرجع كلّ من المثمن والثمن إلى محملهما فالمبيع بتمامه يرجع إلى البائع، والثمن يرجع إلى المشتري، فإذا كان الفسخ بهذا المعنى باطلاً وكان المبيع باقياً على ملك المشتري يجب على البائع ردّ شيئين:
أ. الوضيعة الّتي أنقصها من الثمن الأوّل.
ب. ردّ مازاد على الثمن.
[١] المتاجر:١٢٦.