رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٩ - ٣ دخول التعليق في جوهر بعض الصيغ
وحاصل إشكاله: أنّ الشارع رتّب الأثر على وجود هذه الشرائط في الواقع وهو أمر صحيح، ولكن المتكلم قيّد إنشاءه بهذه الأُمور، فالمعلّق في كلام الشارع هو الآثار، والمعلّق في كلام المتكلم هو الإنشاء أي إنشاء البيع.
ولكن كلام الشيخ الطوسي يعرب عن خروج هذه الأقسام الثمانية عن معقد الإجماع الّذي أُدعيّ على بطلان المعلّق ويثبت أنّ معقد الإجماع على فرض وقوعه هو الأقسام الأربعة للقسم الثالث، أعني: ما لا يكون الشرط دخيلاً لا في مفهوم العقد ولا في صحّته.
٣. دخول التعليق في جوهر بعض الصيغ
إنّ بعض العقود يكون التعليق داخلاً في جوهرها بحيث ليس له إلاّ قسم واحد، كما في الصور التالية:
أ. في الوصية التمليكية، كما لو قال: هذا لفلان إن متُّ.
ب. في التدبير، إذا قال: أنت حرٌّ إن مت.
ج. في السبق، كما إذا قال: هذه الجائزة لك إن كنت سابقاً، أو يخاطب الجماعة (الفريق الرياضي) ويقول: هذه الجائزة لكم إن فزتم على الفريق الآخر في المباراة.
د. الجعالة، كما إذا قال: من وجد ضالتي فله كذا.
إلى غير ذلك من الموارد.
والعجب أنّهم اتّفقوا على صحّة التوكيل إذا قال: أنت وكيلي ولكن لا