رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٣ - القسم الأوّل إذا كان العاقد هو المتزوج
الثالثة: ما ورد في عقد النكاح
والروايات في باب النكاح على قسمين:
١. ما يكون العاقد هو المتزوج.
٢. ما يكون العاقد غير المتزوج، وإليك بعض ما ورد في كلا القسمين.
القسم الأوّل: إذا كان العاقد هو المتزوج
١. روى زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، فقال: «ذاك إلى سيّده، إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما»، قلت: أصلحك اللّه، انّ الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد، ولا تحلّ إجازة السيد له، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إنّه لم يعص اللّه، وإنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز».[ ١ ]
٢. روى زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)أنّه قال: سألته عن رجل تزوّج عبده بغير إذنه فدخل بها ثمّ اطّلع على ذلك مولاه؟ قال: «ذاك لمولاه إن شاء فرّق بينهما، وإن شاء أجاز نكاحهما، فإن فرّق بينهما فللمرأة ما أصدقها، إلاّ أن يكون اعتدى فأصدقها صداقاً كثيراً، وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأوّل»، فقلت لأبي جعفر(عليه السلام): فإنّ أصل النكاح كان عاصياً، فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «إنّما أتى شيئاً حلالاً وليس بعاص للّه إنّما عصى سيّده ولم يعص اللّه، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه».[ ٢ ]
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب٢٤ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث١.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث٢.