رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٣ - المنشأ هو المجاز عند كاشف الغطاء
المنشأ هو المجاز عند كاشف الغطاء
ثمّ إنّ المحكي عن كاشف الغطاء في شرح القواعد في ردّ أنّ المجاز غير المنشأ هو أنّ إجازة المالك لعقد الفضولي تكون سبباً لصيرورة العوض ملكاً للفضولي، فالإجازة تتعلق بذلك فعندئذ يتّحد المجاز والمنشأ.
وهذا ممّا نسب إلى كاشف الغطاء وإلى غير واحد من أجلاّء تلامذته.
ولمّا كان هذا أمراً بديعاً في الفقه ذكر بعض تلامذته في تصحيح هذا الكلام وجهين نقلهما الشيخ في المتاجر.
الأوّل: أنّ الإجازة كما تكون إجازة للعقد، تكون تمليكاً ضمنياً عن المالك للفضولي، بحيث ينتقل المثمن عنه إلى المشتري ويتملّك الثمن لانتقال المثمن عن ملكه.
الثاني: أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكاً للعاقد في انتقال بدله إليه، بل يكفي أن يكون مأذوناً في بيعه لنفسه أو الشراء به فلو قال: بع هذا لنفسك، أو اشتر لك بهذا، ملك الثمن في الصورة الأُولى بانتقال المبيع عن مالكه إلى المشتري، وكذا ملك المثمن في الصورة الثانية.
ويتفرع عليه أنّه لو اتّفق بعد ذلك فسخ المعاوضة رجع الملك إلى مالكه دون العاقد.
وكلا الوجهين ضعيفان:
أمّا الوجه الأوّل: ففيه أوّلاً: أنّ الإجازة لو تضمنت تمليك المثمن