رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - الثاني لا فرق بين سهم الفقراء وغيرهم
الثاني: لا فرق بين سهم الفقراء وغيرهم
هل المحرّم عليهم سهم الفقراء أو عامّة السهام، فيه خلاف، قال الشيخ في «الخلاف»: لا يجوز لأحد من ذوي القربى أن يكون عاملاً في الصدقات، لأنّ الزكاة محرّمة عليهم. وبه قال الشافعي وأكثر أصحابه.
وفي أصحابه من قال: يجوز ذلك، لأنّ ما يأخذه على جهة ا لمعاوضة كالإجارات.
دليلنا: إجماع الفرقة، وأيضاً: روي أنّ الفضل بن عباس، والمطّلب بن ربيعة سألا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يولّيهما العمالة، فقال لهما: «إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس، وأنّها لا تحلّ لمحمّد وآل محمّد».[ ١ ]
وقال في «الجواهر»: ولا فرق في الحكم المزبور بين السهام كلّها، كما صرّح به غير واحد.
ثمّ نقل صحيحة العيص بن القاسم التي مرت فيما سبق.
وقال ابن قدامة في «المغني»: وظاهر قول الخرقي هنا أنّ ذوي القربى يمنعون الصدقة وإن كانوا عاملين، وذكر في باب قسم الفيء والصدقة ما يدلّ على إباحة الأخذ لهم عمالة وهو قول أكثر أصحابنا، لأنّ ما يأخذونه أجر، فجاز لهم أخذه كالحمّال وصاحب المخزن إذا آجرهم مخزنه.[ ٢ ]
[١] الخلاف: ٤ / ٢٣١ ـ ٢٣٢، كتاب الصدقات، المسألة ١٣.
[٢] المغني: ٢ / ٥٢٠ .