رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٩ - الثاني لا فرق بين سهم الفقراء وغيرهم
يمكن الاستدلال على المنع من غير السهمين (الفقراء والعاملين عليها) بوجهين:
١. إطلاق الروايات الماضية ومعاقد الإجماعات، فإنّها تعمّ جميع الأصناف.
٢. إذا حرم عليهم سهم العاملين الذي هو كالعوض عن العمل فغيره أولى، ويظهر من رواية العيص أنّ التحريم سياسي لئلاّ يتّهم النبي أو الإمام بإيثار أقربائه على سائر الناس، ولأجل ذلك نهاهم عن أخذ هذا النوع من الضريبة، ولأجل إيجاد النفرة بينهم وبين الزكاة شبهّها بأوساخ الناس كي لا يرغب فيه أحد، كما في صحيحة زرارة.
نعم وشذ منّا صاحب كشف الغطاء حيث أحلّ جواز إعطائهم من الزكاة من السهام الثلاثة: المؤلّفة قلوبهم، وفي الرقاب، وسبيل الله، على تأمّل في الأخير، وذكر في كيفية إعطاء بني هاشم من السهام المذكورة وجوهاً ثلاثة:
١. فرض ارتداده كسهم المؤلّفة وفي الرقاب.
٢. أو كونه من ذرية أبي لهب ولم يكن في سلسلته مسلم، والحاجة إلى الاستعانة به.
٣. وبتزويجه الأمة واشتراط رقّية الولد عليه على القول به، وسهم سبيل الله فعلى تأمّل.[ ١ ]
[١] كشف الغطاء: ٣٥٦، في بيان أوصاف المستحقّين للزكاة.