رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٠ - الثامنة موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه
مع أنّ الإمام لم يذكر إلاّ ردّ مازاد.
أضف إلى ذلك: أنّه ليس من الإجازة في الحديث أثر.
والقول بأنّ الراضي بالإقالة بردّ نفس الثمن يجيز مازاد على الثمن، وبالتالي يجيزُ البيع الثاني ويغضّ النظر عن الوضيعة غير تام، لأنّ المفروض أنّه ردّ مازاد على الثمن لا الوضيعة. إذ لو كانت الوضيعة أكثر ممّا زاد على الثمن ربما لا يرضى بالبيع الثاني. نعم لو كانت أقل ربما يرضى بالبيع مع غضّ النظر عن الوضيعة.
الثامنة: موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه
قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن السمسار يشتري بالأجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه أنّك تأتي بما تشتري، فما شئتُ أخذتُه، وما شئتُ تركتُه، فيذهب فيشتري ثمّ يأتي بالمتاع فيقول: خذ ما رضيتَ، وادفع ما كرهتَ؟ قال: «لا بأس».[ ١ ]
ذكر الشيخ الأنصاري أنّ في الرواية احتمالات:
١. يحتمل أن يكون الشراء لنفسه ليكون الورق عليه قرضاً فيبيع على صاحب الورق ما رضيه من الأمتعة ويوفيه دينه.
٢. يحتمل أن يكون الشراء لصاحب الورق بإذنه مع جعل خيار له على بائع الأمتعة فيلتزم بالبيع فيما رضي ويفسخه فيما كره.
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب٢٠ من أبواب أحكام العقود، الحديث٢.