رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٠ - إذن المجتهد الجامع للشرائط في هذه الصورة
إنّ القرائن الموجودة في نفس الرواية تفيد أنّه(عليه السلام)لم يرد من قوله :
«ماله صاحب غيري»، أنّه مالكه الشخصي، بل أراد أنّه صاحبه ولاية وتولية، وذلك:
أوّلاً: لو كان المراد هو الأوّل كان الأنسب حسب الموازين العرفية التي عليها ينطبق فعل الإمام(عليه السلام)هو السؤال عن خصوصيات المال المصاب مع أنّه أجاب بأنّه لا صاحب له غيره.
ثانياً: لو كان المراد كونه مالكه الشخصي كان الأنسب مطالبة المال لا الأمر بتقسيمه بين الإخوان الدال على أنّها لقطة مجهولة المالك.
ثالثاً: لو كان المراد هوالأوّل، لما كان وجه لقوله«ولك الأمن ممّا خفت منه» إذ لا وجه للخوف بعد ردّ المال إلى صاحبه الشخصي، وإنّما الخوف فيما إذا لم يرد على صاحبه ولكن قسّمه بين الإخوان، فتأمين الإمام(عليه السلام)له دليل على أنّه قام بهذا العمل بإذن ولي الأمر النافذ حكمه.
ولأجل ذلك، يعلم أنّ الأولى أن يقول: الأقوى أن يكون بإذن المجتهد، لا الأحوط، كما لا يخفى.
نعم في سند الحديث، موسى بن عمر، وهو مردّد بين عمر بن بزيع الثقة[ ١ ]، وعمر بن يزيد الذي لم يوثق[ ٢ ]. ووقوعه في أسناد كامل الزيارات لا
[١] ذكره الشيخ في أصحاب الهادي (عليه السلام)، فقال: موسى بن عمر بن بزيع ثقة . لاحظ رجال الطوسي:٤٠٥، برقم ١١.
[٢] ذكره النجاشي وقال: موسى بن عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل، مولى بني نهد«أبو علي» وله ابن، اسمه علي وبه يكنّى، له كتاب طرائف النوادر وكتاب النوادر. لاحظ رجال النجاشي: ٢/٣٣٦، برقم ١٠٧٦.