رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٢ - ب ـ الموت لسبب خارجي غير الغرق والهدم
إنّ السند قابل للاحتجاج دون المتن وذلك أنّ جعفر بن محمّد القمي الذي يروي عن ابن القدّاح وإن لم يوثق صريحاً ولكن ابن الوليد لم يستثنه من رواة كتاب نوادر الحكمة فهو دليل وثاقته عنده، وأمّا عبد اللّه بن ميمون القدّاح فهو ثقة جليل.
وأمّا الدلالة فهي قاصرة لأنّها ناظرة إلى الصورة الرابعة، أعني: ما علم التقدّم والتأخّر ولم يعرف المتقدّم والمتأخر وهو خارج عن موضوع البحث، فإنّ البحث فيما إذا كان التقدّم والتأخّر والتقارن محتملاً ففيه التوارث، وأمّا إذا علم التقدّم والتأخّر فسيوافيك الكلام فيه.
وأمّا التركيز على الغرق والهدم وعدم ذكر الموت حتف الأنف في الروايات فلأجل شيوع الأوّل وندرة الثاني، إذ قلّما يتفق أن يموت متوارثان في ساعة واحدة حتف أنفها، وبما أنّ الغرق والهدم، يعدّان من أسباب الموت، فالعرف يساعد على إلغاء الخصوصية والاكتفاء بمجرّد موت المتوارثين من دون علم بالتقدّم والتأخّر والتقارن أو مع العلم بالتقدّم ولم يعرف المتقدّم بناء على عمومية روايات الباب لكلتا الصورتين.
إلى هنا تمّ الكلام في المقام الأوّل وإليك البحث في المقام الثاني.
ب ـ الموت لسبب خارجي غير الغرق والهدم
إذا ماتا بعامل خارجي غير الغرق والهدم، فقد قال العاملي: وجدت الأصحاب ـ رضي اللّه تعالى عنهم ـ على ثلاث فرق: بعض على إلحاق القتلى والحرقى ونحوهم من ذي السبب بالغرقى والمهدوم عليهم، وبعضهم