رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٠ - الصورة الأُولى إذا طلّقت رجعية ومات الزوج أثناء العدة وكانت حائلاً
ثم تعتد عدّة المتوفّى عنها زوجها، وإن توفيت وهي في عدّتها ولم تحرم عليه فإنّه يرثها».[ ١ ]
وروى جميل بن درّاج، مرسلاً عن أحدهما (عليهما السلام)في رجل طلّق امرأته طلاقاً يملك فيه الرجعة ثم مات عنها، قال: «تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشراً».[ ٢ ] إلى غير ذلك من الروايات.[ ٣ ]
ثم إنّ الوارد في النصوص هو الاعتداد بأبعد الأجلين، ومن المعلوم أنّه إنّما يكون أبعد إذا كانت الزوجة غير مسترابة، وأمّا مسترابة الحمل فينعكس الأمر، فتكون عدة الفراق أبعد من عدة الوفاة، وقد علمت أنّ عدّتها تسعة أشهر ثم ثلاثة أشهر أو سنة ثم مثلها. وإن كان الأخير معرضاً عنه، وعلى كل تقدير فلو كانت المطلّقة مسترابة، ثم توفّي عنها زوجها في أثناء العدّة، فما وظيفتها؟!
هناك احتمالات:
١ـ حكمها حكم الحائل، تعتد عدّة الوفاة، سواء بقي من عدّة الطلاق شيء، أم لا، إذا مات، وهي في الثلاثة بعد التسعة، وبالجملة فالمدار عدة الوفاة.
٢ـ تعتد عدة الوفاة مع المدة التي يظهر فيها عدم الحمل، فالواجب
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب٣٦ من أبواب العدد، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب٣٦ من أبواب العدد، الحديث ٥.
[٣] لاحظ الوسائل: ج ١٥، الباب ٣٦ من أبواب العدد، الحديث ٢و٧و٩.