رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٠ - أقوال الفقهاء في المسألة
٣. دية الذمّي ثلث دية المسلم. وبه قال من الصحابة عمر و عثمان، ومن التابعين: سعيد بن المسيب وعطاء، ومن الفقهاء: أبو ثور وإسحاق والشافعي. فدية الذمّيّ عندهم أربعة آلاف درهم بناء على أنّ دية المسلم اثنا عشر ألف درهم.
٤. التفريق بين العمد، والخطأ، فلو كان القتل عمداً فدية المسلم، وإن كان خطأ فنصف دية المسلم، حكاه الشيخ الطوسي عن أحمد بن حنبل.[ ١ ]
قال شمس الدين السرخسي الحنفي: ودية أهل الذمّة وغيرهم مثل دية المسلمين رجالهم كرجالهم ونساؤهم كنسائهم، وكذلك جراحاتهم وجناياتهم بينهم وما دون النفس من ذلك سواء.
وقال مالك: دية الكتابي على النصف من دية المسلم، ودية المجوسي ثمانمائة درهم(القول الثاني).
وحديث سعيد بن المسيب: إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)قضى في دية الكتابي بثلث دية المسلم، وفي رواية بنصف دية المسلم(القول الثالث).
وعن عمر أنّه قضى في دية المجوسي بثمانمائة درهم.[ ٢ ]
وقال القرطبي: وأمّا دية أهل الذمّة إذا قُتلوا خطأ، فإنّ للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال:
أحدها: أنّ ديتهم على النصف من دية المسلم، ذكرانهم على النصف
[١] الخلاف: ٥/٢٦٣، المسألة ٧٧.
[٢] المبسوط:٢٦/٨٤.