رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - ٣ الناسي ملحق بالعالم
وإنّما يحكم بالصحة إذا بقى على جهله إلى آخر النهار، وأمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصح صومه، لأنّ الخارج من تحت الإطلاقات إنّما هو الجاهل في تمام النهار دون البعض، على أنّه كيف يمكن أن يتقرب بالمبغوض بعد العلم به.
٣. الناسي ملحق بالعالم
إنّ مقتضى الإطلاقات الواردة هو حرمة الصيام في السفر على المكلّف بأقسامه الثلاثة: العالم والناسي والجاهل كموثّقة عمار: «إذا صام الرجل رمضان، في السفر لم يجزه وعليه الإعادة».[ ١ ] خرج عنه الثالث وبقي الباقي تحت العام، ومثله ناسي حكم التقصير، فصلى تماماً ناسياً، فيلحق بالعالم في بطلان صلاته، ولزوم إعادتها.
ثمّ إنّ الروايات دلّت على وجود الملازمة بين القصر والإفطار; ففي صحيح الفقيه عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في حديث قال: «هذا واحد، إذا قصّرت أفطرت، وإذا أفطرت قصّرت».[ ٢ ]
وفي موثقة سماعة قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام)في حديث: «وليس يفترق التقصير والإفطار فمن قصّر فليفطر».[ ٣ ] إلى غير ذلك من الروايات الحاكية عن الملازمة بين الأمرين، وهي الضابطة في الموارد المشكوكة إلاّ أن يدل
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث١.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٤ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ٤ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٢.