رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٥ - الفرع الرابع الصدقة الواجبة بالذات
٣. ما دلّ على أنّ الزكاة أوساخ المال فيعمّ الزكاة المستحبة.
يلاحظ عليه: أنّ الاعتماد على الحكمة في مقابل صحيحة جعفر بن إبراهيم أو خبر زيد الشحّام مشكل، وإن كان الأحوط الاجتناب.
فخرجنا بالنتيجة التالية: إنّ الزكاة المندوبة حلال لبني هاشم دون الواجبة بقسميها.
المقام الثاني: دفع الصدقات إلى الهاشمي
الصدقة عبارة عن العطيّة الّتي بها يراد المثوبة، لا المكرمة، ويقابلها الهدية فإنّها عطيّة يراد بها تكريم المعطى له.
وتنقسم إلى: الصدقة الواجبة بالذات، والصدقة المندوبة بالذات الواجبة بالعرض، والصدقة المندوبة بالذات.
الفرع الرابع: الصدقة الواجبة بالذات
كالهدي والكفّارات فإنّها صدقات واجبة وإن لم تكن من مصاديق الزكاة، فهل تحرم على الهاشمي أو لا؟
يمكن أن يقال بعدم الحرمة، لما عرفت من أنّ الموضوع للحرام هو الصدقة الواجبة على الناس كما في صحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشمي ـ أي ما يجب على أكثر الناس ـ فخرجت الكفّارات لعدم وجوبها إلاّ على قسم خاص من الناس الذين صدر عنهم موجبها، ككفّارات اليمين والنذر والإيلاء والظهار وكفارات الحج والصيام.