رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٦ - ٣ الفحوى وادّعاء الأولوية
العبادات بشرط موافقة العرف لها، والمورد(النكاح) لا خصوصية له في الحكم الشرعي بل الموضوع العقد الّذي ليس فيه عصيان اللّه سبحانه وهو مشترك بين النكاح والبيع.
وهذان الوجهان لا يترتب عليهما شيء ممّا يترتّب على الوجه الثالث.
٣. الفحوى وادّعاء الأولوية
وهذا ما سلكه الشيخ وقال: إنّ تمليك بضع الغير[ ١ ] إذا لزم بالإجازة كان تمليك ماله أولى بذلك، مضافاً إلى ما علم من شدة الاهتمام في عقد النكاح، لأنّه يكون منه الولد كما في بعض الأخبار.[ ٢ ]
وحاصل الاستدلال: أنّه إذا صحّ الفضولي في مورد النكاح ـ مع تأكيد الاحتياط فيه ـ لزمت صحة عقده في مورد البيع الّذي لم يؤكد بالاحتياط، فجواز بيع الفضولي فيما أُوصي بالاحتياط فيه يدلّ على جوازه في البيع الّذي لم يوص به.
لكن هذا الاستدلال ربما يوهن بالنص الوارد في الردّ على فقهاء السنّة حيث إنّهم فرّقوا بين مسألتين:
١. تزويج الوكيل المعزول مع جهله بالعزل.
٢. بيع الوكيل المعزول مع جهله بالعزل.
[١] الأولى أن يقول تحليل بضع الغير.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب١٥٧ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ١و٣.