رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧ - ٣ هل الحكم مختص بالسفر الأوّل؟
مقابل الشرطية الأُولى، وبما أنّ المراد من قوله في الشرطية الأُولى: «قصر في سفره بالنهار» هو السفر من البلد الذي أقام فيه خمسة أيّام يكون المراد من قوله: «قصر في سفره» هو السفر الذي ينشئه بعد الإقامة فيه.
٤. أنّ الصدوق رواه في الفقيه بزيادة في آخر الحديث أعني: «و ينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر، قصر في سفره وأفطر».[ ١ ] ومقتضى الزيادة ترتب القصر على الإقامتين، إقامة في منزله، وإقامة في بلد الإقامة وهو ممّا لم يقل به أحد.
ولعلّ كلاًّ من الإقامتين ناظر إلى مورد خاص، الإقامة في المنزل لمن يريد الخروج من البلد، والإقامة في الأثناء لمن يريد الرجوع ولم يكن له إقامة في المنزل.
ولعلّ المجموع كاف في الحكم بأصل الانقطاع بالعشرة إجمالاً.
٣. هل الحكم مختص بالسفر الأوّل؟
هل الحكم بالتقصير مختص بالسفرة الأُولى ويرجع في الثانية فضلاً عن الثالثة إلى التمام، أو يعمّ الثانية و الثالثة أيضاً؟
ذهب المحقّق إلى القول الأوّل على ما حكاه عنه تلميذه الفاضل الآبي في كشف الرموز، وأمّا التعميم إلى الثانية والثالثة، فمبني على الاختلاف السابق، من أنّ المدار في اتخاذ السفر عملاً على العرف، أو على القول
[١] المصدر السابق، الحديث ٥.