رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٢ - المسألة الثالثة في بيع الفضولي لنفسه، وفيها إشكالات
المسألة الثالثة:
في بيع الفضولي لنفسه
إذا باع الفضولي لنفسه فهل يقع للمالك إذا أجاز كالمسألتين السابقتين، أو لا؟
أقول: هذا النوع من البيع يصدر من الغاصب وقد يتّفق من غيره، كما إذا باع مال الغير بزعم أنّه ماله ثم تبين الخلاف، ولعلّ ما مرّ في صحيحة الحلبي من هذا القبيل حيث إنّ البائع أقال بوضيعة وكانت الإقالة باطلة فباع المبيع بزعم أنّه ماله، مع أنّه مال المشتري.
وتفترق هذه المسألة عن الأُولى بل والثانية بما يلي:
١. انّ المالك لا يرضى ببيع ماله لغير نفسه، والكراهة وعدم الرضا في المسألة الثالثة أوضح ممّا في المسألة الثانية، وفي الوقت نفسه هذا الإشكال غير موجود في المسألة الأُولى.
٢. انّ إطلاق النبويين السابقين ـ أعني: «لا تبع ما ليس عندك»، و «لا بيع إلاّ في ملك» ـ أوضح انطباقاً على المورد من المسألتين الأُولى والثانية، ولكنّ الوجهين ضعيفان لا يشكلان إشكالاً في المقام.
أمّا الأوّل فلما عرفت من أنّ عدم الرضا والكراهة غير مانعين من لحوق الإجازة.