رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٠ - أدلة القائل بعدم اعتبار الموالاة
لا يعتبر ذلك في العقود الجائزة بالاتفاق.[ ١ ]
ولعلّ الشهيدي(قدس سره)تبعه في تعليقته حيث قال: إنّ المدار في صدقه على بقاء الموجب على عهده إلى زمان مجيء القبول لا على الموالاة.[ ٢ ]
يلاحظ عليه بوجهين:
الأوّل: عدم تسليم المبنى، فإنّ البيع وأمثاله من الأُمور الاعتبارية الإيجادية على نسق الأُمور التكوينية الموجودة بالتكوين، فالبيع عبارة عن إنشاء المبادلة بين المالين لا إبراز الإرادة النفسانية بتعلّقها على المبادلة، وهذا ما فرغنا منه في الفرق بين الإخبار والإنشاء.
الثاني: سلّمنا أنّ البيع من مقولة الإرادة الباطنية بشرط الإبراز لكن ليس كلّ إبراز موضوعاً عند العقلاء للأثر، فلو قال القائل: «بعتُ» وسكتَ القابل عن قبوله فترة طويلة لا يُعد ذلك موضوعاً لوجوب الوفاء بالعقد عرفاً، إلاّ في الموارد الّتي يقتضي المورد فيها جواز الفصل كما يأتي في البحث التالي.
ثمّ إنّ السيد المحقّق الخوئي أيّد ما اختاره بالوجوه التالية:
أ. انّ بعض الناس يرسل هدية إلى صاحبه الساكن في البلاد النائية وتصل إلى المهدى إليه بعد مدة طويلة مع أنّها صحيحة.
ب. انّ ملك الحبشة أهدى مارية القبطية للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وقبلها النبي مع عدم الموالاة بينهما.
ج. قيام السيرة بين التجار المتدينين على معاملة بعضهم بعضاً بالكتابة
[١] تعليقة السيد الطباطبائي:٩٠.
[٢] تعليقة الشهيدي:١٩٧.