رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٩ - مستحقّ الخمس مَن انتسب إلى هاشم بالأُبوّة، وفيه مسألتان
الأعم من المسكين الذي أسوأ حالاً، والفقير الذي هو أحسن حالاً منه، واليتيم الفقير داخل تحت المساكين فهو قسم منهم مع أنّه عدّ قسيماً، وما ذلك إلاّ للتنبيه على أهميته، وبذلك يعلم عدم موضوعيّة واحد منهم، وإنّما الموضوع هو الجامع بينهم، أعني: القريب المحتاج، وعلى ذلك فلو دفع الكلي إلى اليتيم فقد صرفه في محلّه، لأنّه مصداق للموضوع الواقعي، أعني: القريب المحتاج.
فإن قلت: فعلى القول بعدم البسط، يلزم حرمان بعض الأصناف.
قلت: أمّا إذا كانت حكومة إسلامية جامعة للحقوق في صندوق واحد فلا يتصوّر الحرمان، وفي غير هذه الصورة ربّما ينجرّ عدم البسط إلى الحرمان، فاللازم في هذه الصورة البسط، إذا كان المال متوفراً، نعم لو لم يستلزم الحرمان، كما لو دفع واحد إلى الأيتام والآخر إلى المساكين وهكذا، فلا يلزم البسط لا بالعنوان الأوّلي ولا بالعنوان الثانوي.
مستحقّ الخمس مَن انتسب إلى هاشم بالأُبوّة
المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) أنّه يعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى هاشم بالأُبوة فلو انتسبوا بالأُمّ لم يعطوا من الخمس شيئاً وإنّما يعطون من الزكاة.
وذهب السيد المرتضى (رضي الله عنه) إلى أنّه يكفي في الاستحقاق الانتساب بالأُمّ ويكون الحكم فيه حكم المنتسب بالأب من غير فرق.