رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٤ - المحور الثالث تحليل ما استند إليه المجيب
إلى غير ذلك من الروايات الّتي يعثر عليها المتتبّع في مختلف الأبواب وفيها الصحيح والموثّق، ولذلك لا ترى أيّ خلاف في المسألة بين الفقهاء لأجل هذه الروايات، والسيرة المستمرة بين المسلمين.
أضف إلى تلك الروايات أنّ الأصل الأوّلي في باب النظر إلى المرأة هو الحرمة والجواز بحاجة إلى دليل، شأن كلّ موضوع يكون الحكم الأوّلي فيه الحرمة، وهذا كالدماء والأعراض والأموال الّتي نقل الشيخ الأنصاري إجماع الفقهاء على لزوم الاحتياط فيها، وما ذلك إلاّ لأنّ الأصل الأوّلي فيها الحرمة، ولا يختص لزوم الاجتناب بالأُمور الثلاثة الواردة في كلامه، بل يعمّ اللحوم المشتبهة حكماً أو موضوعاً، وبيع الأوقاف، وغير ذلك.
ومورد البحث داخل تحت هذه القاعدة، ولذلك يقول العلاّمة الحلّي: المرأة كلّها عورة، وهذا قول كلّ من يُحفظ عنه العلم، وهو ما حكاه سيد المحقّقين في درسه الشريف عند البحث عن ستر المرأة في الصلاة، ومع ذلك فالروايات المذكورة تُدعِمُ القاعدة وتؤكدها.
المحور الثالث: تحليل ما استند إليه المجيب
المصافحة في اللغة: الأخذ باليد كالتصافح، قال في «تاج العروس»: الرجل يصافح الرجل: إذا وضع صفح كفه في صفح كفه. وهي مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف، وإقبال الوجه بالوجه.
وقد عرفت تضافر الفتاوى والروايات على حرمة مصافحة الرجل المرأة الأجنبية، إنّما الكلام في استثناء المرأة المسلمة الّتي تتلقّى عدم