رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٧ - التقسيم الثلاثي لألفاظ القبول
التقسيم الثلاثي لألفاظ القبول
ثمّ إنّ الشيخ قسّم ألفاظ القبول إلى أقسام ثلاثة:
١. أن يكون بلفظ: قبلت ورضيت.
٢. أن يكون بطريق الأمر والاستيجاب.
٣. أن يكون بلفظ: اشتريت وملكتُ(بالتخفيف) وابتعت.
ثمّ إنّه(قدس سره)منع تقدّم القبول على الإيجاب بالصورة الأُولى، واستدلّ عليه بكلام مفصّل يرجع لبُّه إلى أمرين، وربّما يخفى على المبتدئ. وإليك توضيحهما:
الأوّل: أنّ القبول ليس مجرد الرضا بالإيجاب كي يصحّ إمكان تعلّقه بالأمر المتأخّر، بل القبول عبارة عن الرضا بالإيجاب المتضمّن لنقل المال من الموجب إلى القابل نقلاً فعلياً، ومن الواضح أنّ هذا المعنى لا يتحقّق إلاّ بتأخّر الرضا عن الإيجاب، وهذا ما أشار إليه بقوله: ليس المراد من هذا القبول... إلى قوله: على وجه العوضية.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: لأنّ المشتري ناقل كالبائع، وهذا لا يتحقّق إلاّ مع تأخّر الرضا عن الإيجاب، إذ مع تقدّمه لا يتحقّق النقل في الحال، فإنّ من رضي بمعاوضة يُنشؤها الموجب في المستقبل لم ينقل في الحال ماله إلى الموجب، بخلاف من رضي بالمعاوضة الّتي أنشأها الموجب سابقاً، فإنّه يرفع بهذا الرضا يده من ماله وينقله إلى غيره على وجه العوضية.[ ١ ]
[١] لاحظ المتاجر:٩٧.