رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩ - ٢ التطوع بالصيام في السفر
مضاف إذا نذر التوضّؤ به، فلا تُقدَّم على أدلة المحرمات ولا على أدلة الشرائط والاجزاء.
وأمّا رواية إبراهيم بن عبد الحميد، فهو واقفي ثقة، غاية الأمر يقيّد إطلاقه بما دل على اختصاص الجواز إذا نوى الصيام في السفر أو عمّمه إلى السفر والحضر.
٢. التطوع بالصيام في السفر
اختلف علماؤنا في حكم صيام التطوع في السفر على أقوال ثلاثة:
١. عدم الجواز: اختاره ابن بابويه والمفيد، وسلار، فقال الأوّلان: لا يصوم في السفر تطوعاً ولا فرضاً، واستثنى من التطوّع صوم ثلاثة أيام للحاجة في مسجد النبي، وصوم الاعتكاف في المساجد الأربعة.[ ١ ]
وقال المفيد: لا يجوز ذلك، إلاّ ثلاثة أيام للحاجة: الأربعاء والخميس والجمعة عند قبر النبي، أو مشهد من مشاهد الأئمة (عليهم السلام)، ثمّ إنّ فقهاء العصابة عملوا بأخبار المنع.[ ٢ ]
وقال سلاّر: ولا يصوم المسافر تطوعاً ولا فرضاً، إلاّ ثلاثة أيام بدل المتعة ـ إلى أن قال: ـ و صوم الثلاثة أيام للحاجة.[ ٣ ]
٢. الكراهة: وهو خيرة الشيخ في نهايته[ ٤ ]، وابن البراج في مهذبه[ ٥ ]،
[١] المقنع: ٦٣.
[٢] المقنعة: ٣٥٠.
[٣] المراسم العلوية: ٩٧ـ ٩٨.
[٤] النهاية: ١٦٢ .
[٥] المهذب:١/١٩٤.