رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩ - الصورة الأُولى فيما إذا كان أوّل الوقت حاضراً وآخره مسافراً
إذا كان في بعض الوقت حاضراً، وفي البعض الآخر مسافراً، كما إذا كان في أوّل الوقت حاضراً ولم يصلّ وصار في آخر الوقت مسافراً، أو كان أوّل الوقت مسافراً ولم يصلّ وصار في آخره حاضراً، فهل الملاك في التمام والقصر، حال تعلّق الوجوب فيُتمَّ في الأوّل ويقصّر في الثاني، أو حال الأداء فينعكس؟
ولو افترضنا أنّه لم يصل في تمام الوقت مع كون الحال كذلك، فهل الملاك في القضاء هو مراعاة حال الوقت، أو وقت تعلّق الوجوب، أو مخير بين التمام والقصر؟
فيقع الكلام في صور ثلاث:
الصورة الأُولى: فيما إذا كان أوّل الوقت حاضراً وآخره مسافراً والمسألة، من الفقه المنصوص، وقد تضاربت فيها الأقوال واختلفت النصوص بادئ بدء، فلنذكر الآراء قبل النصوص وهي أربعة:
١. لزوم رعاية حال الأداء والامتثال. وهو خيرة علي بن بابويه[ ١ ]والمفيد في المقنعة، والسيد المرتضى في المصباح[ ٢ ] ، والشيخ في
[١] نقله عنه العلاّمة في المختلف :٢/٥٤١.
[٢] نقله عنه ابن إدريس في السرائر : ١/٢٣٥، و ستوافيك نصوص الباقين.