رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨١ - المسألة الأُولى البيع للمالك مع عدم سبق منع منه
التأسيس، والموجود بين العقلاء لزوم أهلية البائع والعاقد للبيع والعقد، والأهلية خاصة بالمالك والمأذون منه.
ثمّ إنّ سيدنا الأُستاذ أيّد ما عليه الشيخ من كون العقد الفضولي لا يشذ عن سائر العقود إلاّ بتأخير القبول الذي هو الإجازة، وقال في بيان ذلك:إنّ البيع الفضولي لا يَشذُّ بشيء عن غيره إلاّ بتأخير القبول غالباً عن الإيجاب الّذي هو تمام البيع، والبيع غير الفضولي لا يزيد عن الفضولي إلاّ باتصال الإجازة غالباً به.
وقد أوضحه بقوله: إنّ الإيجاب ـ عند ما كان الطرفان أصليين ـ يكون إنشاءً لتمام ماهية المعاملة فالموجب أصيل بالنسبة إلى ماله وفضولي بالنسبة إلى مال المشتري، والقبول ليس ركناً في تحقّق مفهوم العقد بل هو بمنزلة إجازة بيع الفضولي.
إذا تقرر هذا فاعلم: أنّ الفضولي أوجد تمام ماهية البيع كما هو الحال إذا كان البائع أصيلاً وإجازة المالك بمنزلة قبول المشتري، ولا فرق بين البيعين إلاّ بتوالي الرضا والقبول في الأوّل وانفصاله في الثاني.
يلاحظ عليه: بوجود الفرق بينهما، فإنّ العاقد في البيع الأصلي مالك للمبيع فيصلح أن يُنشأ تمام ماهية البيع حتّى يأتي بعده القبول فيكون مشمولاً للإطلاقات بخلاف المقام فإنّ العاقد ليس بمالك ولا مأذون ولا مجاز فكيف ينشئ تمام ماهية البيع وينتظر قبول المالك مع عدم صلاحيته لبيع مال الغير.
وإن شئت قلت: إن كان المراد أنشاء حقيقة البيع الممضى لدى العقلاء