رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣ - المسألة الأُولى هل أنّ ولد البنت ولد حقيقة أو لا؟
نكاح زوجة الحفيد والسبط بعد الطلاق.
٤. (وَلا يُبْدينَ زِينَتهُنَّ إِلاّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولتهنَّ أَوْ أَبْنائهن).[ ١ ] فيجوز للجدّة إبداء زينتها للحفيد والسبط، بحكم هذه الآية.
هذا كلّه في باب النكاح ومثله باب الميراث والأوقاف.
وأمّا الميراث، فلقوله تعالى: (وَلأَبَويْهِ لِكُلِّ واحِد مِنْهُمَا السُّدُس مِمّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلد) [ ٢ ] فإنّ ولد البنت يحجب الأبوين عن الزيادة بالاتفاق، و(وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزواجكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَد فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبع مِمّا تَرَكْن) [ ٣ ]، فإنّ ولد البنت للزوجة يحجب الزوج عن الزيادة على الربع وهكذا في جانب الزوج.
وأمّا الأوقاف، فقد صرّحوا باشتراك الأولاد مطلقاً في الموقوف، قال الشهيد في اللمعة: إذا وقف على أولاده، اشترك أولاد البنين والبنات بالسوية، إلاّ أن يفضل. وأمّا قوله بعد: «ولو قال على من انتسب إليّ لم يدخل أولاد البنات» فلأجل أنّ الانتساب ينحصربالاتصال بالولد الذكر دون الأُنثى، فلا يقال تيمي إلاّ مَن كان أبوه منهم.
هذا ما يرجع إلى المسألة الأُولى وقد عرفت أنّ أولاد البنت أولاد حقيقة، وبقي الكلام في المسألة الثانية.
[١] النور:٣١.
[٢] النساء:١١.
[٣] النساء:١٢.