رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - المسألة الأُولى هل أنّ ولد البنت ولد حقيقة أو لا؟
أمّا الأوّل فإنّ الولد، نتيجة تركيب لقاح بين جزأين أحدهما من الأب باسم الحيمن والآخر من الأُمّ باسم البويضة، وهذا أمر مسلّم في العلوم الطبيعية، فكيف تكون الأُمّ (بنت الإنسان في المقام) وعاء للولد وتنقطع صلته عن آباء الأُمّ؟!
ولعلّه إلى ذلك اللقاح يشير قوله سبحانه: (إِنّا خَلَقْنَا الإِنْسان مِنْ نُطْفَة أَمْشاج) [ ١ ] ، والأمشاج جمع المشج وهو الخليط حيث إنّ النطفة مخلوطة من جزأين أحدهما للزوج والآخر للزوجة فالولد منتسب إليهما حقيقة، كما يكون منتسباً إلى والد الزوجين كذلك.
وأمّا الثاني: فالأحكام المترتّبة على الولد، مترتّبة على ولد البنت كترتّبها على ولد الأب في أبواب النكاح والميراث والوقف، وغير ذلك:
أمّا النكاح، فلقوله تعالى:
١. (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساء).[ ٢ ] فيحرم نكاح زوجة الجدّ على الحفيد و السبط، لأنّها منكوحة الأب.
٢. (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتكُمْ وَبَناتكُمْ) . [ ٣ ] فيحرم على الجدّ نكاح بنت الولد، وبنت البنت بحكم هذه الآية، لأنّها بنت الجد.
٣. (وَحَلائِل أَبْنائكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ).[ ٤ ] فيحرم على الجد،
[١] الدهر:٢.
[٢] النساء:٢٢.
[٣] النساء:٢٣.
[٤] النساء:٢٣.