رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢ - الصورة الثانية فيما إذا كان أوّل الوقت مسافراً وآخره حاضراً
البلد إذا كان الوقت وسيعاً، والتقصير فيه إذا كان ضيّقاً.
يلاحظ عليه: أنّ المتبادر منه هو التفصيل بين الدخول في البلد، والإتمام فيه، إذا كان الوقت وسيعاً، وعدمه، والتقصير في الطريق، إذا كان الوقت ضيّقاً، ويشهد له صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة، فقال: «إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتمّ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصل وليقصّر».[ ١ ]
يقول السيد العاملي في تفسير الحديث: إنّ الذي يقدم من سفره حتى لم يخف خروج وقت الصلاة يؤخر فيدخل وطنه فيتم ولا يصلّي في الطريق قصراً إلاّ أن يخاف خروج الوقت، فحينئذ يصلّي في الطريق قصراً.
***
الصورة الثانية: فيما إذا كان أوّل الوقت مسافراً وآخره حاضراً، والمشهور كون المناط وقت الأداء ولنذكر الأقوال فيه:
١. ذهب المفيد إلى ما ذهب إليه المشهور وقال: فإن دخل على المسافر وقت صلاة، فتركها لعذر ذاكراً أو نسيها حتى صار حاضراً والوقت باق صلاّها على التمام [ ٢ ]، ووافقه ابن إدريس وقد مضى نصّه في المقام الأوّل.
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨.
[٢] المقنعة: ٢١١، باب أحكام فوائت الصلاة.