رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٢ - الرابع صحيح محمد بن القاسم بن الفضيل
شيء واحد وهو بيع مال الغير عن نفسه قبل التملك بنية أن يتملّكه ويسلمه، وقد تقدّم أنّه لا يمكن تعميمها إلى بيع السلف والسلم فإنّه جائز عندنا وإن كان غير جائز عند فقهاء السنة اغتراراً بهذه الظواهر.[ ١ ]
الثالث: صحيح محمد بن مسلم
روى الشيخ في التهذيب بسند صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)ـ في حديث ـ : قال سأله رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفم النيل[ ٢ ]، وأهل الأرض يقولون: هي أرضهم، وأهل الأُستان يقولون: هي من أرضنا، فقال: «لا تشترها إلاّ برضا أهلها».[ ٣ ]
إنّ هذه الرواية لا تدلّ على أزيد من لزوم الرضا في صحّة البيع من غير فرق بين المقارن والمتأخر وليس فيها ما يدلّ على التقارن.
الرابع: صحيح محمد بن القاسم بن الفضيل
قال: سألت أبا الحسن الأوّل (عليه السلام)عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم وكتب عليها كتاباً بأنّها قد قبضت المال (الثمن) ولم تقبضه، فيعطيها المال أم يمنعها؟ قال: «قل له ليمنعها أشدّ المنع فإنّها باعته ما لم تملكه».[ ٤ ]
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب٧ من أبواب أحكام العقود، لاحظ أحاديث الباب.
[٢] النيل نهر يخرج من الفرات الكبير فيمرّ بالحلة، وعلى هذا النهر بلدة صغيرة قرب الحلّة تعرف بهذا الاسم.
[٣] الوسائل: ١١، الباب١ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ٣. ولعل المراد الذين بيدهم الأرض وإن ادّعاها الآخرون.
[٤] الوسائل: ج ١٢، الباب١١ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث٢.