رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٢ - عدم جواز دفع الخمس إلى مَن تجب عليه نفقته
الفاعل في كلتا الحالتين من حيث الأذكريّة على نحو واحد فلا تجري، كما إذا اغتسل والخاتم في إصبعه ولم يحرك وشك في جريان الماء تحته فلا يجري الأصل، لأنّه حين العمل لم يكن أذكر من حين الشك.
ومثله المقام حيث يعلم الموكل أنّ الوكيل أخذه لنفسه باعتقاده الاستحقاق لكنّه يشكّ في استحقاقه قبل الدفع وحينه وبعده، فلا يجري أصالة الصحة لكون صورة العمل محفوظة وأنّه ليس حين الدفع أذكر من حين الشك، نعم لو أخذه للأعم من نفسه وغيره واحتملنا أنّه دفعه إلى الغير تجري أصالة الصحة.
ثمّ إنّه نقل صاحب الجواهر عن كشف الغطاء أنّه يصدّق مدّعي النسب إن لم يكن متهماً كمدّعي الفقر.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ الحكم في المقيس عليه غير ثابت، وقد ذكر صاحب العروة في كتاب الزكاة أنّ الأحوط مع الجهل بالحالة السابقة عدم الإعطاء إلاّ مع الظنّ بالصدق.[ ٢ ] وعلّق عليه السيد البروجردي قوله: «بل الوثوق» وهو المتعيّن لعدم الدليل على حجّية الظن كما لا يخفى.
عدم جواز دفع الخمس إلى مَن تجب عليه نفقته
ويدل على عدم الجواز أُمور:
١. عموم التعليل الوارد في باب الزكاة في صحيحة عبد الرحمن بن
[١] الجواهر:١٦/١٠٥.
[٢] العروة الوثقى، كتاب الزكاة، فصل أصناف المستحقين للزكاة، المسألة ١٠.