رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٠ - في ثبوت النسب
٢. الشياع المفيد للعلم.
٣. الوثوق والاطمئنان الشخصي الذي هو علم عرفي، وقد ذكرنا أنّ العلم واليقين الواردين في الروايات يراد منه الأعم من العلم المنطقي أو العرفي الذي هو الاطمئنان الذي يكون احتمال الخلاف معه ضعيفاً عنده لا معدوماً.
٤. الشياع والاشتهار في البلد ربّما يتصور قوله: «يكفي الشياع والاشتهار في البلد» أنّه من متمّمات الشق الثاني وأنّه لا يلزم أن يكون الاشتهار أوسع من البلد، بل يكفي الاشتهار فيه.
يلاحظ عليه: أنّه لو كان من متمّماته كان التعرّض له أمراً لغواً لأنّ المدار على هذا القول هو العلم، وربّما يحصل من أقل من الاشتهار في البلد، وربّما لا يحصل من الاشتهار فيه ويكون التحديد عندئذ لغواً، فلا مناص من جعله طريقاً ثالثاً وأنّه بنفسه طريق سواء أفاد العلم أم لا، والمهمّ هو حجّية إثبات هذا النوع من الاشتهار، وجهه هو قيام السيرة العقلائية على الأخذ بما هو المشهور بين أهل البلد، و لعلّ وجهه انسداد باب العلم في هذه الموضوعات ولا طريق إلاّ الرجوع إلى أهل البلد.
ويؤيّده مرسلة يونس، عن بعض، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)سألت عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة؟ فقال: «خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا بظاهر الحكم: الولايات، والتناكح، والمواريث، والذبائح ، والشهادات; فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه» .[ ١ ]
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.