رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥ - القول الثاني دفع المقدار خمساً لا صدقة
والظاهر أنّ العرف يساعد لإلغاء الخصوصية، قائلاً بأنّ الملاك هو الجهل بالمالك، سواء كان متميزاً أو لا.
بقي في المقام في صحّة إفراز مال الغير عن المال المشترك، ومقتضى القاعدة بقاء الشركة وعدم تعيّن المفروز للمالك المجهول إلاّ بولاية عليه، ولذلك تجب مراجعة المجتهد الجامع للشرائط الذي له الولاية على الغائب كما هو الحال في إفراز مال اليتيم والقاصر إذا اختلط مع غيره ولم يكن له ولي منصوص، ولو صحّ تدخل الفقيه وعمّت ولايته لتلك الموارد يعمّ المورد قطعاً، ولأجل ذلك نقول: الأقوى (لا الأحوط كما عليه صاحب العروة) أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط، حتّى يكون الإفراز صحيحاً قاطعاً للشركة.
مضافاً إلى ما ذكرناه من رواية أبي حمزة فإنّ موردها هو المال الممتزج، إذ من البعيد أن يكون جميع أمواله حراماً ولم يكن فيه حلال مختلط بالحرام، ولعلّ أمر الإمام بالإخراج عن الجميع ناظر إلى ما اكتسبه من الحرام، إذ لا وجه للخروج عن الحلال. هذا كلّه حول القول الأوّل الذي هو المشهور بين الأصحاب كما يظهر من الحدائق، حيث قال: أخرجوا هذه الصورة من عموم النصوص المتقدمة أي دفع الخمس.
القول الثاني: دفع المقدار خمساً لا صدقة
وأمّا القول الثاني: أعني دفع ذلك المقدار خمساً لا صدقة قلّ أو كثر، فقد علّله المحقّق الهمداني: بأنّه لدعوى استفادته من الأخبار التي ورد فيها