رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٠ - المسألة الثانية إذا باع مع سبق منع المالك
والإطلاقات، بعد لحوق الإجازة وبخصوص التعليل الوارد فيما يرجع إلى نكاح العبد.
وأمّا المقام الثاني: أي كون سبق النهي مانعاً عن لحوق الإجازة فقد ذكره الشيخ بقوله: إنّ العقد إذا وقع منهياً عنه فالمنع الموجود بعد العقد ولو آناً ما، كاف في الرد فلا تنفع الإجازة اللاحقة به بناءً على أنّه لا يعتبر في الرد سوى عدم الرضا الباطني بالعقد.
يلاحظ عليه: أوّلاً: أنّ مجرد عدم الرضا الباطني أو الكراهة الباطنية ليس بكاف في الرد، وإلاّ لما صحّ عقد المكره إذا رضي.
ثانياً: أنّ النهي السابق لا يكون ردّاً للعقد لعدم وجود الموضوع وقت النهي، فكيف يكون بمنزلة إنشاء الرد لشيء غير موجود، والأولى التفصيل ـ بناء على أنّ سبق الرد مانع عن لحوق الإجازة ـ بين ما كان النهي عن البيع قريباً من بيع الفضولي بحيث يكون أمراً باقياً في نظر العرف إلى زمان عقد البيع، فمثله يصلح أن يكون ردّاً له وبين ما إذا طال الفصل بين الرد والعقد، ولعلّه إلى ما ذكرنا يشير المحقّق الإيرواني بقوله: مع وجود شهادة الحال على المنع، خرج عن محل البحث إذ شهادة الحال لوجوده الاستمراري إلى ما بعد العقد تكون ردّاً فلا تجدي بعده الإجازة.[ ١ ]
نعم إنّ ما ذكرناه من التفصيل مبني على مانعية سبق الردّ عن لحوق الإجازة، وهي غير ثابتة ـ و إن ادّعي عليها الإجماع ـ بل أنكرها السيد
[١] تعليقة الإيرواني:١٢٣.