رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٧ - الثالث تقسيم الأحكام
وهذا كالموالاة، فلو كانت الموالاة شرطاً عند الموجب دون القابل، فقبل بعد فوت الموالاة، فيسري الفساد إلى مجموع العقد، لأنّ الموالاة قائمة بمجموع الإيجاب والقبول.
الثالث: تقسيم الأحكام
إنّ الأحكام الشرعية حسب تقسيم القوم على أقسام ثلاثة:
١. الحكم الواقعي الأوّلي، المشترك بين جميع الناس، سواء أكان عالماً أم جاهلاً، قادراً أم عاجزاً.
٢. الحكم الواقعي الثانوي، وهو الحكم الثابت في حق المضطر، كوجوب التيمم بالنسبة إلى فاقد الماء، فهذا النوع من الحكم حكم شرعي له آثاره، ولذا يجوز للمتيمّم دخول المسجد ومس القرآن وغير ذلك.
٣. الحكم الظاهري، وهو الحكم الموضوع عند الشكّ في الحكم الواقعي، كالبراءة والتخيير واستصحاب الحكم الثابت في زمان اليقين وجرّه إلى زمان الشك، فقد عدّ المشهور الحكم الظاهري حكماً مجعولاً من الشارع في ظرف الشك ثم ذكروا وجوهاً لوجه الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي إذا تعارضا.
وهناك قول آخر وهو الّذي رآه سيدنا المحقّق الكوهكمري(قدس سره)، وهو أنّ الحكم الظاهري ليس حكماً شرعياً مجعولاً، بل هو جعل عذر للشاك إذا خالف الواقع.