رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤١ - الرابع أخذ الزكاة عند الاضطرار
محكي عن أبي يوسف، لأنّ مفهوم قوله (عليه السلام): «الصدقة أوساخ الناس» ترفّعهم عن غيرهم، وامتياز الجنس عن الجنس بعدم قبول صدقته تنزيهاً له، فلا ينقدح فيه امتياز أشخاص الجنس بعضها عن بعض لتساويهم في المنزلة، فلا يليق ترفّع بعضهم على بعض.[ ١ ]
وقد عقد صاحب الوسائل باباً لهذا ذكر فيه تسع روايات، ونقل رواية أُخرى في الباب ٣٤ من أبواب المستحقّين للزكاة.
ففي صحيحة البزنطي، عن الرضا (عليه السلام)قال: سألت الرضا (عليه السلام)عن الصدقة تحل لبني هاشم؟ فقال: «لا ولكن صدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم».[ ٢ ]
وفي صحيحة الجعفري، عن أبي عبدالله (عليه السلام)انّه قيل له: الصدقة لا تحلّ لبني هاشم؟ فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «إنّما ذلك محرم علينا من غيرنا، فأمّا بعضنا على بعض فلا بأس بذلك».[ ٣ ] إلى غير ذلك من الروايات.
وعلى ذلك يجوز استعمال الهاشمي على جباية صدقات بني هاشم فيدفع لهم سهم العاملين.
الرابع: أخذ الزكاة عند الاضطرار
قد تقدّم في الروايات انّه سبحانه جعل الخمس للهاشميين عوض الزكاة، فلو افترض عدم كفاية الخمس للهاشميين ـ لا لنقصان التشريع ـ بل
[١] تذكرة الفقهاء: ٥ / ٢٦٩، المسألة ١٨١.
٢ و ٣ . الوسائل: ج ٦، الباب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٨ و ٩. ولاحظ سائر أحاديث الباب، ولاحظ أيضاً الباب ٣٤، الحديث ٤ فيكون الجميع عشرة كاملة.