رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٤ - الرابعة موثّقة عمّار
والسند يتضمّن فطحيين وهم أحمد بن حسن بن علي (ابن فضال)، وعمرو بن سعيد، والمصدق بن صدقة، عن عمّار، والدلالة لا تخلو عن قصور، إذ نحتمل أن يكون المراد من قوله: «شيء» هي الغنائم الحربية التي كانت عماداً لحياة الدولة الإسلامية آنذاك، فيكون مدلول الرواية متّحداً مع صحيح الحلبي الماضي.
قال المحقّق النراقي: إنّ الشيء فيه مطلق شامل للحلال محضاً والحرام كذلك والمشتبه، والحرام والحلال المختلطين ، فالحمل على الأخير لا وجه له، بل الظاهر أنّه من باب خمس المكاسب.
وأمّا النهي عن عمل السلطان، فهو لأجل عمله لا لحرمة ما يأخذ، فمراده (عليه السلام): أنّه لا تدخل في عمل السلطان، وإن اضطررت إليه ودخلت واكتسبت مالاً فأدّ خمسنا.[ ١ ]
وعلى ضوء ذلك فانحصر الدليل في روايتين:
أحدهما: صحيح عمّار بن مروان، والأُخرى: موثقة السكوني; وربّما يستدل برواية ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة» ونسي ابن أبي عمير الخامس.[ ٢ ]
[١] مستند الشيعة:١٠/٤٠.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٧. وفي الوسائل المطبوع في بيروت: عن أحمد بن زياد عن جعفر، ولكن في الخصال والوسائل (تحقيق مؤسسة آل البيت(عليهم السلام)): أحمد بن زياد بن جعفر وهو الصحيح، لأنّ الصدوق يروي عن علي بن إبراهيم بواسطة واحدة.