رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦ - ٢ اختصاص الصحة بالجاهل بالحكم
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه (البصري) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر؟ فقال: «إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)نهى عن ذلك فليس عليه القضاء قد أجزأ عنه الصوم».[ ١ ]
وتقيد بهما ما دل على بطلان صوم المسافر مطلقاً، عالماً كان أو جاهلاً، وقد نقل رواياته صاحب الوسائل في الباب الأوّل من أبواب مَن يصحّ منه الصوم.
نعم ورد في مورد الإتمام مكان التقصير قوله: «إن كانت قرئت عليه آية التقصير وفسرت له، فصلّـى أربعاً أعاد، وإن لم تكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه».[ ٢ ] دون المقام وإنّما ورد فيه قوله: «إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللّه نهى عن ذلك» و الوجه في ذاك، هو أنّ التقصير وجب بالذكر الحكيم وهو قوله: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ)[ ٣ ] وهو بحاجة إلى التفسير، لظهور قوله:(فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ) في الرخصة لا في العزيمة، وحمله على الثانية يحتاج إلى التفسير ولكن الإفطار وجب بالسنّة حيث إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)سمّى قوماً صاموا في السفر عصاة، وقوله صريح في العزيمة.[ ٤ ]
فتلخّص أنّ التفصيل بين الجاهل بالحكم وعالمه في الإتمام والصيام مقتضى الأدلة الواردة فيه.
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤.
[٣] النساء:١٠١.
[٤] الوسائل: ج ٧، الباب ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث٣.